أقول : وجه النظر انّه قد ثبت بإقراره كونه للميّت واقتضى أن يكون لورثته الزم التسليم ، فقوله : « إنّه لا وارث له إلَّا هذا » لا ينفذ في حقّ غيره لو كان .
ومن انّه في الحقيقة إقرار له ، لأنّ قوله : « هذا للميّت ولا وارث له إلَّا هذا » يجري مجرى قوله : هذا له .
والأقرب عند المصنّف وجوب البحث ، لاحتمال وارث غيره ، فلو أمر بالتسليم إليه لكان تضييعا لمال الغير ، بخلاف الدين ، لأنّه لا يتعيّن حقّهم في المقبوض .
قوله رحمه الله : « ولو أقرّ لحمل فلانة وعزاه إلى وصية أو ميراث صحّ - إلى قوله : - ولو عزاه إلى سبب ممتنع كالجناية عليه أو المعاملة فالأقرب اللزوم وإلغاء المبطل » .
أقول : لأنّه إقرار عقبه بالمبطل فينفذ إقراره على نفسه . ويحتمل على الصحيح ، ولا يلتفت إليه في دعوى المبطل .
قوله رحمه الله : « ولو أطلق فالوجه الصحّة تنزيلا على المحتمل » .
أقول : يريد انّه إذا أقرّ بحمل وأطلق ، بمعنى انّه لم يعزه إلى سبب ممكن أو محال فالوجه صحّة الإقرار ، وحمله على الصحّة ، لأنّ الأصل عدم دخول اللغو في كلام العاقل ، والأصل صحّة الإقرار .
قوله رحمه الله : « ولو أنكر المقرّ له بعبد قيل :
يعتق ، وليس بجيّد ، بل يبقى على الرقّية المجهولة المالك ، ويحتمل الحرّية إن ادّعاها العبد » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 170
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٠