على من يصحّ الوقف عليه مرتّبا على من لا يصحّ ، بل جمع بينهما في الوقف ، وهو يقتضي النصف ، فيكون قد وقّف نصفه وقفا باطلا ووقّف النصف الآخر وقفا صحيحا ، بخلاف منقطع الابتداء ، إلَّا انّ الوقف فيه على من يصحّ الوقف عليه موقوف على من لا يصحّ الوقف عليه فيكون باطلا .
قوله رحمه الله : « ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد بطل على إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من حيث منافاة الشرط لعقد الوقف فإنّه يقتضي انتقاله إلى الموقوف عليهم مدّة بقائهم .
ومن وجوب العمل بشرط الواقف ، ومنع المنافاة للوقف ، كما لو وصف الموقوف عليهم بصفة ثمّ تغيّرت فانّ الوقف يزول عنهم إلى الموصوف بالصفة المشترطة ، فلو وقف على أولاده الفقراء ثمّ زال الفقر عنهم انتقل عنهم إلى من بعدهم وإن كانوا موجودين .
قوله رحمه الله : « وكذا الإشكال لو قال : على أولادي سنة ثمّ على الفقراء » .
أقول : الإشكال في هذا الوقف كالإشكال في المسألة المذكورة بعينه .
قوله رحمه الله : « ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي » .
أقول : الخلاف هنا مع الشيخ رحمه الله فإنّه قال في النهاية : إذا وقّف على ولده
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 130
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٠