ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب المنع ، لأنّ مقتضى الوقف التأبيد ( 1 ) . فالمنقطع يصير كالوقف على المجهول وهو باطل ، كما لو وقف عليه ابتداء . وأجيب بالفرق ، فانّ المصرف هنا معلوم ، بخلاف المجهول في الابتلاء . الثاني : إذا قلنا بالصحّة وانقرض الموقوف عليهم هل يرجع إلى ورثة الواقف أو إليه إن كان باقيا أو إلى ورثته أو ينتقل الموقوف عليهم ؟ قال المفيد : إذا انقرض الموقوف عليهم رجع إلى ورثتهم ( 2 ) . وقال الشيخ ( 3 ) ، وسلَّار ( 4 ) ، وابن البرّاج ( 5 ) : يرجع إلى ورثة الواقف . وقال ابن زهرة : يرجع إلى وجوه البرّ ( 6 ) . والأقرب عند المصنّف الصحّة والرجوع إلى ورثة الواقف ، أمّا الصحة فلما تقدّم ، وأمّا الرجوع إلى ورثة الواقف فلأنّه حبس فلم يخرج عن ملك الواقف بالكلَّية ، ولأنّه إنّما وقف على قوم بأعيانهم فلا يجوز التخطَّي إلى غيرهم . قوله رحمه الله : « ولو أبّد على أحد تقديرين دون الآخر ، مثل أن يقف على أولاده وعقبهم ما تعاقبوا فإذا انقرض العقب ولا عقب له فعلى
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 127
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢٧
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 292 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الوقوف والصدقات ص 655 .
( 3 ) النهاية ونكتها : باب الوقوف وأحكامها ج 3 ص 128 .
( 4 ) المراسم : أحكام الوقوف والصدقات ص 198 .
( 5 ) المهذّب : كتاب الوقف ج 2 ص 91 .
( 6 ) الغنية « الجوامع الفقهية » : فصل في الوقف ص 541 السطر الأخير .