تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣

أقول : قد مرّ أنّ للشيخ في هذه المسألة في الخلاف قولين ، أحدهما : الشركة في الشفعة ، لأنّ سبب استحقاق الشفعة هو الشركة ، وهو ثابت للمشتري ، كما هو ثابت للآخر فيتساويان فيه . والآخر : لا شفعة له ، لأنّه لا يأخذ بالشفعة من نفسه ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو أقاما بيّنة فالأقرب الحكم ببيّنة الشفيع ، لأنّه الخارج » . أقول : يريد إذا اختلف الشفيع والمشتري في مقدار الثمن فالقول قول المشتري مع يمينه وعدم البيّنة ، لأنّه ينتزع الملك من يده قهرا ، والأصل عدمه . أمّا لو أقام كلّ واحد منهما بيّنة بما ادّعاه من الثمن فقال المصنّف : الأقرب تقديم بيّنة الشفيع ، وهو مذهب ابن إدريس ، لأنّه خارج ( 2 ) . وسيأتي في باب الدعاوي انّ بيّنة الخارج مقدّمة على بيّنة الداخل . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : انّ البيّنة بيّنة المدّعي ، قال في المبسوط : لأنّه داخل فبنى ذلك على مذهبه ( 3 ) ، وفي الخلاف قال : لأنّه مدّع لزيادة الثمن والشفيع ينكره فالبيّنة على المدّعي ( 4 ) . والمصنّف ذكر في الخلاف انّه يحتمل ثلاثة أوجه : [ الأوّل : ] تقديم بيّنة الشفيع كما قال هنا ، قال : لأنّهما بيّنتان تعارضتا ، فقدّمت بيّنة من لا يقبل قوله مع عدمها . [ الثاني : ] تقديم بيّنة المشتري ، فإنّها ترجّح تقديم قوله ، وهذا بخلاف الداخل

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة 26 ج 3 ص 447 .
( 2 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب الشفعة ج 2 ص 391 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الشفعة ج 3 ص 110 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة 6 ج 3 ص 431 - 432 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 703 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج