تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩

شرط المتبايعان الخيار له فأمضاه ، أمّا فيه فإن عنده إن كانت الشفعة مترتّبة على اللزوم بمعنى إن شرطنا أنّها لا تثبت إلَّا في البيع اللازم ، فكذلك انّ اختيار الإمضاء قبل ثبوت شفعته . وإن قلنا : إنّها تابعة لمطلق البيع ، سواء كان لازما لا خيار فيه أو غير لازم ، كالبيع المشتمل على الخيار فإنّه إذا اختار إمضاء البيع سقطت شفعته ، لأنّ الشفعة على الفور ، وقد اختار إمضاء البيع قبل المطالبة بها ، وأيضا فإن رضي بالبيع بعد ثبوت حقّه فكان ذلك رضا منه لسقوط حقّه من الشفعة . وللأصحاب خلاف في ذلك . فمنها : لو كان وكيلا قال الشيخان ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) : لا تبطل شفعته بذلك ، سواء كان وكيلا للبائع في بيع الشقص المشفوع أو للمشتري في شرائه ، كما قاله المصنّف هنا . وقال في مسائل خلافه : تبطل ( 3 ) . ومنها : لو شهد على البيع قال الشيخ في النهاية : تبطل شفعته ( 4 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : لا تبطل ( 6 ) . ومنها : لو بارك قال في النهاية : إذا بارك للبائع فيما باع أو المشتري فيما اشترى بطلت شفعته ( 7 ) .

هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب التجارة باب الشفعة ص 620 ، النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشفعة ج 2 ص 231 .
( 2 ) السرائر : كتاب المتاجر باب الشفعة ج 2 ص 394 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص 407 س 19 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشفعة ج 2 ص 230 - 231 .
( 5 ) الوسيلة : كتاب البيع باب الشفعة ص 258 .
( 6 ) السرائر : كتاب المتاجر باب الشفعة ج 2 ص 393 .
( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب الشفعة ج 2 ص 230 - 231 .