قوله رحمه الله : « ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقّا أو حرّا فالأقرب الرجوع بالقصاص » . أقول : لأنّه عقد باطل فكان حقّه من القصاص باقيا ، لأنّ الباطل لا يترتّب عليه أثره . قوله رحمه الله : « ولو صالح عن القصاص بحرّ يعلمان حرّيته أو بعد يعلمان استحقاقه ففي بطلان القصاص ووجوب الانتقال إلى الدية نظر » . أقول : وجه النظر من حيث إنّه رضي بإسقاط القصاص إلى العوض فيبطل القصاص ، ولمّا لم يسلَّم له العوض تعيّنت الدية ، لأنّه هو العوض الذي قدّره الشارع في مقابلة الفعل . ومن حيث فساد عقد الصلح فلا يكون له حكم . ويحتمل وجها ثالثا وهو سقوط القصاص لا إلى بدل ، لأنّه رضي بإسقاط القصاص من غير أن يلزم الجاني عوض . قوله رحمه الله : « أو لمن جذعه عليه على رأي » . أقول : يريد انّه إذا اختلف اثنان في جدار بين ملكيهما كان القول قول من جذعه عليه على رأي مع يمينه ، وهو قول ابن إدريس ( 1 ) ، ونقله المصنّف عن
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 598
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٩٨
هامش
( 1 ) السرائر : باب الصلح ج 2 ص 66 - 67 .