تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

والثمرة المتجدّدة بعد الموت أو نتاج الدابة بعده ؟ الأقرب عند المصنّف المنع ، لأنّ التركة مملوكة للورثة ، وهذه نماء ملكهم ، ولم تكن داخلة في ملك الميّت . واعلم انّ المصنّف بنى ذلك على مذهبه من أنّ التركة تنتقل إلى الورثة بموت الموروث ، سواء كان عليه دين أو لا ، خلافا للشيخ حيث جعل تركة المديون في حكم مال الميّت ( 1 ) ، فعلى هذا القول ينبغي أن تتعلَّق الديون بالمتجدّدات من الأشياء المذكورة كالأصل . قوله رحمه الله : « وتحتسب من التركة الدية في الخطأ والعمد إن قبلها الوارث ولا يلزمه ذلك ، وإن لم يضمن الدين على رأي » . أقول : إذا قتل المديون عمدا هل لوارثه أن يقتصّ أم لا ؟ فيه ثلاثة أقوال : أحدها : ليس لأوليائه القود إلَّا أن يضمنوا الدين عن صاحبهم ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) ، وابن البرّاج ( 4 ) . الثاني : إن بذل القاتل الدية لم يكن للأولياء القود إلَّا بعد ضمان الدين ، وإن لم يبذلها جاز ، وهو قول أبي منصور الطبرسي ( 5 ) . الثالث : قول ابن إدريس ( 6 ) انّه لهم القود ، ولا يلزمهم قبول الدية ، سواء بذلها

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الوصايا باب الإقرار في المرض ج 3 ص 171 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميّت ج 2 ص 29 .
( 3 ) الكافي في الفقه : فصل في القرض والدين ص 332 .
( 4 ) المهذّب : كتاب الإقرار في الاعراض بعد الإقرار ج 1 ص 420 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل الأوّل في الديون ص 413 س 21 .
( 6 ) السرائر : كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميّت ج 2 ص 49 - 50 .