تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

وقال في المبسوط : بعدم بطلان الرهن ، سواء كان موسرا أو معسرا ( 1 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وفي اعتبار القيمة يوم التلف أو الإحبال أو الأعلى نظر » . أقول : يريد انّه لو أحبل الراهن الأمة المرهونة وماتت في الطلق ضمن قيمتها تكون رهنا ، وكذا يضمن أمة غيره لو وطأها لشبهة ، لأنّها ماتت بسببه فكانت مضمونة عليه . ومتى تعتبر القيمة ؟ يحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : اعتبار القيمة يوم التلف ، لأنّه وقت وجوب القيمة ، إذ قبل التلف لم يجب عليه ضمان القيمة . الثاني : يوم الإحبال ، لأنّه وقت وجود سبب الضمان . الثالث : أكثر القيمة من حين الإحبال إلى حين التلف ، لأنّه ضامن في تلك الأحوال كلَّها ، لأنّ القيمة إن كانت أكثر ثمّ نقصت فتلك الزيادة كانت مضمونة عليه ، وإن كانت ناقصة ثمّ زادت كانت هذه الزيادة أيضا داخلة في ضمانه . قوله رحمه الله : « ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازة إشكال » . أقول : ينشأ من كون الشفعة تابعة للبيع الصحيح ، ولا يكون صحيحا إلَّا بإجازته ، فطلب الشفعة يستلزم الإجازة .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الرهن ج 2 ص 206 .
( 2 ) السرائر : باب الرهن وأحكامه ج 2 ص 418 .