تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

أقول : لأنّ إجازته تقتضي إبطال حقّ باقي الغرماء المتعلَّق بتركته بعد موته ولو قلنا : إنّه لا يختصّ ، لا يفسخه ، لأنّه يقتضي إسقاط حقّ الثاني من الاختصاص الزائد عن دينه إن قلنا بالاختصاص ، ولا يخلو الأمر منهما . فثبت ما ادّعيناه من أنّه لا حكم لإجازته بعد الموت ولا فسخه . قوله رحمه الله : « ولو أذن في الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صحّ الرجوع على إشكال ، ينشأ من سقوط حقّه بالإذن وعدمه » . أقول : يحتمل سقوط حقّه بالهبة المأذون فيها ، لأنّه أذن في تمليكه الغير المستلزم لسقوط حقّه . وعدمه ، لأنّ المسقط لحقّه إنّما هو تمليك الغير ، وقبل الإقباض لا تمليك ، لأصالة بقاء الرهن . قوله رحمه الله : « ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن وإن كان بإذن المرتهن وإن صارت أمّ ولده ، وفي بيعها إشكال » . أقول : منشأه من النهي عن بيع أمّ الولد ، ومن سبق حقّ الرهن على الاستيلاد . واعلم أنّ للشيخ هنا قولين ، أحدهما : أنّه إن كان موسرا بطل الرهن والزم قيمتها تكون رهنا ، وإن كان معسرا فالدين بحاله ويجوز بيعها ، قاله في الخلاف ( 1 ) .

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الرهن المسألة 19 ج 3 ص 229 .