قوله رحمه الله : « ولو كان بآفة سماوية فللمشتري الخيار بين الردّ والأرش على إشكال » . أقول : هذان مبنيان على ما سبق من كون العيب الحادث قبل القبض فهل للمشتري معه الأرش أم لا ؟ قوله رحمه الله : « وفي لزوم البائع بالأجرة عن مدّة الغصب نظر » . أقول : منشأ النظر من حيث إنّ له مطالبة الغاصب بالأجرة عن مدّة الغصب فكان له مطالبة البائع بها ، لاشتراكهما في كون كلّ منهما ضامن للعين المغصوبة ، ولأنّه نقص دخل على العين قبل قبض المشتري لها فكان مضمونا على البائع كأرش العيب . ومن انّ ضمانها على البائع ليس على حدّ الغصب ، ولهذا لو لم تكن مغصوبة لم يكن للمشتري مطالبته بأجرة الزمان المتقدّم على الإقباض . نعم إن طلب المبيع فامتنع البائع من تسليمه مع القدرة ضمن الأجرة ، لأنّه حينئذ يكون غاصبا أيضا . قوله رحمه الله : « والأقوى بطلان البيع أيضا » . أقول : يريد لو شرط في البيع شيئا من الشروط الفاسدة المنافية لمقتضى العقد - كما إذا اشترط أن لا يبيعه أو لا يعتقه - فانّ الشرط باطل إجماعا ، وهل يبطل به البيع ؟ الأقوى عند المصنّف انّه يبطل ، خلافا للشيخ ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 471
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧١
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب البيوع فصل في حكم بيع ما لم يقبض ج 2 ص 123 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الثامن عشر في الشروط ص 396 س 25 ( طبع حجري ) .