وابن إدريس ( 1 ) . وذهب الشيخ رحمه الله إلى الثاني ( 2 ) ، وهو اختيار ابن حمزة ( 3 ) . والأوّل أقوى عند المصنّف ، لقوله تعالى : « ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 4 ) فلم يعمّم الأمر ، وأيضا فالغرض ارتفاع المنكر ووقوع المعروف فكان واجبا على الكفاية ، لأنّ معناه ما تعلَّق غرض الشارع بوقوعه مطلقا . المقام الثاني : هل طريق وجوبهما العقل أو السمع ؟ ذهب الشيخ ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) إلى الأوّل . والسيد المرتضى ( 7 ) وجماعة إلى الثاني . والأوّل أقوى عند المصنّف . واستدلّ عليه إنّهما لطف ، وكلّ لطف واجب ، والمقدّمتان عقليّتان ظهرتا في علم الكلام . قوله رحمه الله : « فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الجواز مطلقا أو بإذن الإمام قولان » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 367
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج 2 ص 22 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج 2 ص 14 - 15 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الجهاد فصل في بيان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 207 .
( 4 ) آل عمران : 104 .
( 5 ) الاقتصاد : فصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 147 .
( 6 ) السرائر : كتاب الجهاد باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج 2 ص 21 - 22 .
( 7 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل الثامن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ج 4 ص 457 .