تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

هل تجد فيه الرّجم على من أحصن ؟ فقال : نعم ، فوثبوا عليه ، فقال : خفت إن كذّبته أن ينزل علينا العذاب فأمر رسول الله صلَّى الله عليه وآله بالزانيين فرجما عند باب المسجد ولنتبع هذا البحث بفوائد : 1 - قد نقلنا أنّ حدّ اللواط يدلّ عليه الآية الثانية على قول ، وحد المساحقة يدل عليه الأولى ، فيكونان أيضا ثابتين بالكتاب لكنّ المراد باللَّواط الموجب للقتل هو الَّذي فيه إيقاب لا غيره وفي المساحقة الجلد مائة ( 1 ) وروى محمّد بن حمزة عن الصادق عليه السلام أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة عنهنّ عن السّحق ، فقال : حده حد الزنا فقالت المرأة ما ذكر الله ذلك في كتابه ؟ فقال : بلى ، قالت : وأين ؟ قال : هنّ أصحاب الرسّ ( 2 ) . 2 - روي أنّ المتوكَّل بعث إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السّلام من سأله عن نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فلمّا أخذ ليقام عليه الحدّ أسلم ؟ فأجاب عليه السّلام إنّ الحكم فيه أن يضرب حتّى يموت لأنّ الله تعالى يقول : « فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِالله وَحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ » وفي هذه دلالة على أنّ الكافر إذا زنى بمسلمة فحده القتل ( 3 ) . 3 - روي أنّ امرأة أتت عمر فقالت : إنّي فجرت فأقم عليّ حدّ الله ، فأمر برجمها وكان عليّ عليه السّلام حاضرا فقال له : سلها كيف فجرت ؟ فقالت كنت في فلاة من الأرض أصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيها أعرابيا فسألته الماء فأبى عليّ أن يسقيني إلَّا أن أمكَّنه من نفسي ، فوليت منها هاربة ، فاشتدّ بي العطش

هامش
( 1 ) كذا في نص وهكذا المطبوعة ، وفي بعض النسخ المخطوطة : « بل فيه الجلد مائة » .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 202 .
( 3 ) رواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 405 وأخرجه في المستدرك ج 3 ص 227 ، والآية في سورة المؤمن 84 و 85 .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 344 | المقداد السيوري / الشيخ محمد باقر شريف زاده