* ( البحث الثاني ) * * ( العهد ) * وفيه آيات . الأولى : « وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُولاً » ( 1 ) . دلَّت على وجوب الوفاء بالعهد من وجهين : 1 - صيغة الأمر في قوله : « وأَوْفُوا » والأمر للوجوب . 2 - كون العهد مسؤولا ولا يسئل عن غير الواجب ، فيكون الوفاء به واجبا . الثانية : « وبِعَهْدِ الله أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » ( 2 ) . وهذه أيضا فيها أمر صريح بالوفاء فيكون واجبا ، وأكَّد ذلك الوجوب بأنّه وصاهم به وفيه حضّ عظيم على الوفاء وعلَّله بقوله : « لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » أي لتتّعظوا به لتنالوا به مرتب التّقوى . الثالثة : « وأَوْفُوا بِعَهْدِ الله إِذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ الله يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ » ( 3 ) . عهد الله هنا أعم من أن يكون بنذر أو عهد أو يمين ولذلك قال : « ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها » وفي الآية حكمان : 1 - وجوب الوفاء بالعهد .
كنز العرفان في فقه القرآن — صفحة 116
مساهمون: المقداد السيوري
ص١١٦
هامش
( 1 ) أسرى : 34 .
( 2 ) الانعام : 152 .
( 3 ) النحل : 91 .