الزبير وقال : أنا عائذ بالبيت ، فعزل يزيد الوليد عن المدينة وولى عمرو ابن سعيد بن العاص ، وكتب إليه : أن أمير المؤمنين يقسم بالله لا يقبل من ابن الزبير شيئا حتى يؤتى به في جامعة ( 1 ) ، فعرضوا ذلك على ابن الزبير ، فأبى فكتب يزيد إلى عمرو بن سعيد أن يوجه إليه جندا ، فبعث البعوث ( 2 ) .
وقوله : « أن يعضد بها شجرة » أصحاب الحديث يقولون : يعضد بضم الضاد ، وقال لنا عبد الله بن أحمد النحوي : يعضد بكسر الضاد ( 3 ) .
ويعيذ بمعنى يجير ؛ يقال : عاذ بالشيء : إذا استجار به ولجأ إليه ، وأعاذه : أي منعه وحماه .
والخربة : السرقة ، والخاء مضمومة ( 4 ) ، والخارب : اللص ، ويقال في سارق الإبل خاصة ثم استعير لكل سارق .
واعلم أن الإجماع انعقد على أن من جنى في الحرم لا يؤمن ؛ لأنه هتك حرمة الحرم ورد الأمان . واختلف العلماء فيمن جنى خارجا ثم لجأ إليه : فروى أبو بكر المروزي عن أحمد بن حنبل قال : إذا قتل أو قطع يدا أو أتى حدا في غير الحرم ثم دخل لم يقم عليه الحد ولم يقتص منه ، ولكن لا يبايع ولا يشارى ولا يؤاكل حتى يخرج . فإن فعل شيئا من ذلك في الحرم استوفي منه . وروى عنه حنبل أنه قال : إذا قتل خارج الحرم ثم دخل لم يقتل ، وإن كانت الجناية دون النفس فإنه يقام عليه
هامش
( 1 ) الجامعة : الغل يجمع اليدين إلى العنق .
( 2 ) ينظر : تاريخ الإسلام ( حوادث 61 - 80 ) 441 ، والسير 3 / 363 . وفيهما مصادر .
( 3 ) وهو الذي تؤيده المعجمات .
( 4 ) الذي في الفتح 1 / 198 أنه بالفتح : السرقة ، وبالضم : الفساد .