( 228 )
كشف المشكل من
مسند فاطمة بنت قيس
أخرج لها في الصحيحين أربعة أحاديث ( 1 ) .
2730 / 3534 - ففي الحديث الأول من أفراد مسلم : قلت : يا رسول الله ! زوجي طلقني ثلاثا ، وأخاف أن يقتحم علي . فأمرها فتحولت ( 2 ) .
الاقتحام : الدخول بسرعة . وكأنها خافت على نفسها لوحدتها . وقد تقدم في مسند عائشة أنها قالت : كانت فاطمة في مكان وحشي فلذلك أرخص لها في الخروج ، فهذا تأويل عائشة ( 3 ) ، ويخرج على مذهب أبي حنيفة ؛ فإن عنده يجب على المبتوتة أم تعتد في المنزل الذي طلقها فيه إذا لم يكن عذر يمنع . وفي مذهب أحمد بن حنبل أنه لا يجب على المبتوتة أن تعتد في منزل زوجها ، ولها أن تعتد في غيره ( 4 ) . وإنما أمرها بالتحول لأنها لا حق لها في السكنى . وسيأتي بيان هذا في الحديث الذي بعده إن شاء الله تعالى .
2731 / 3535 - وفي الحديث الثاني : أن زوجها طلقها البتة ، فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « لا نفقة لك ولا سكنى » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات 8 / 213 ، والاستيعاب 4 / 371 ، والسير 2 / 319 ، والإصابة 4 / 373 . ولفاطمة حديث متفق عليه ، تقدم في مسند عائشة ( 2458 ) . وثلاثة لمسلم .
( 2 ) مسلم ( 1482 ) .
( 3 ) الحديث ( 2458 ) .
( 4 ) ينظر : البدائع 3 / 205 .
( 5 ) مسلم ( 1480 ) .