واسم أمها قتيلة بنت عبد العزى ، تزوجها أبو بكر فجاءت بعبد الله وأسماء ، وطلقها في الجاهلية ، فقدمت المدينة في زمن الهدنة حين كتبوا العهد على وضع الحرب ، وجاءت معها بهدايا من زيت وسمن وغيره ، فأبت أسماء أن تدخلها بيتها أو تقبل هديتها حتى أذن لها رسول الله في ذلك .
فأما قوله تعالى : * ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ) * قال ابن الزبير نزلت في أسماء بنت أبي بكر ، قدمت عليها أمها قتيلة بنت عبد العزى المدينة بهدايا ، فلم تقبل هداياها ولم تدخلها منزلها ، فسألت عائشة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فنزلت هذه الآية ، فأمرها رسول الله أن تدخلها منزلها وتقبل هديتها ، وتحسن إليها .
قال المفسرون : هذه الآية رخصة في صلة الذين لم ينصبوا الحرب للمسلمين ، وجوائزهم وإن كانت الموالاة منقطعة ( 1 ) .
وقوله : * ( ولم يخرجوكم من دياركم ) * يعني مكة * ( أن تبروهم وتقسطوا إليهم ) * أي تعاملوهم بالعدل فيما بينكم وبينهم .
وقوله : * ( وظاهروا على إخراجكم ) * أي عاونوا على ذلك * ( أن تولوهم ) * إنما ينهاكم عن أن تولوا هؤلاء .
2711 / 3509 - وفي الحديث الثالث : تزوجني الزبير وماله غير ناضح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطبري 28 / 43 ، والزاد 8 / 236 ، والقرطبي 18 / 58 ، والدر المنثور 6 / 205 ، والفتح 5 / 233 .
( 2 ) البخاري ( 3151 ) ، ومسلم ( 2182 ) .