( 168 ) وأخرج لمعمر بن عبد الله حديثين ( 1 )
2406 / 3067 - في أحدهما : صاع قمح ( 2 ) : وهو البر .
وفيه : أخاف أن يضارع . والمضارعة : المشابهة .
2407 / 3068 - وفي الحديث الثاني : « من احتكر طعاما فهو خاطئ » فقيل لسعيد بن المسيب : إنك تحتكر . فقال : إن معمرا الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر ( 3 ) .
الاحتكار : حبس الطعام لانتظار غلائه . وربما توهم سامع هذا الحديث أن رواته قد خالفوه ، وليس كذلك ، فإن سعيد بن المسيب كان يحتكر الزيت ، والمذموم احتكار الطعام في مثل مكة والمدينة لئلا تغلو الأسعار على ساكنيها ، وقد قال عمر بن الخطاب : لا تحتكروا الطعام بمكة ، فإن احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم .
وأما احتكار ما ليس بضرورة من العيش كالزيت ونحوه لا يكره . وأما احتكار الطعام في مثل بغداد وغيرها من البلدان يطرقها الجلب كل وقت ، فجائز ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات 4 / 103 ، والاستيعاب 3 / 421 ، والإصابة 3 / 428 .
( 2 ) مسلم ( 1592 ) .
( 3 ) مسلم ( 1605 ) .
( 4 ) ينظر : المعالم 3 / 116 ، والنووي 11 / 46 ، والمغني 6 / 316 .