وقد روى أبو داود في « سننه » من حديث أم كرز الكعبية قالت : سمعت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : « عن الغلام شاتان مكافئتان ، وعن الجارية شاة » . قال : وسمعت أحمد بن حنبل يقول : شاتان مكافئتان : مستويتان أو متقاربتان ( 1 ) . قال أبو سليمان : وحقيقة ذلك التكافؤ في السن ، يريد : شاتين مسنتين تجوزان في الضحايا ، لا تكون إحداهما مسنة والأخرى غير مسنة .
ويستحب ذبحها يوم السابع ، فإن لم يتهيأ فيوم الرابع عشر ، فإن لم يتهيأ فيوم واحد وعشرين ، لما روى سمرة عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : « الغلام مرتهن بعقيقته ، تذبح عنه يوم السابع ، ويسمى ويحلق رأسه » ( 2 ) . وفي رواية : « ويدمى » مكان « ويسمى » .
وقد اختلف العلماء في معنى ارتهانه بعقيقته : فقال أبو سليمان : أجود الوجوه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل فإنه قال : هذا في الشفاعة إن لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه . قال : وقال بعضهم : « مرتهن بعقيقته » أي بأذى شعره ، واستدل بقوله : « فأميطوا عنه الأذى » والأذى : ما علق به من دم الرحم .
وقد اختلف الناس في معنى « يدمى » فكان قتادة يقول : إذا ذبحت العقيقة يؤخذ منها صوفة فيستقبل بها أوداجها ، ثم توضع على يافوخ
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( 2834 ) ، وهو في الترمذي ( 1516 ) ، وقال : حسن صحيح ، والمسند 6 / 381 ، 422 ، والنسائي 7 / 165 .
( 2 ) أبو داود ( 2837 ، 2838 ) ، والنسائي 7 / 164 ، والمسند 5 / 7 ، 8 .