( 143 ) وأخرج لسلمان بن عامر الضبي حديثا واحدا ( 1 )
2392 / 3040 - وفيه : « مع الغلام عقيقته ، فأهريقوا عنه دما ، وأميطوا عنه الأذى » ( 2 ) .
قال أبو عبيد : العقيقة أصلها الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد ، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه عقيقة لأنه يحلق عنه الشعر عند الذبح ، وهو قوله : « أميطوا الأذى عنه » ويعني بالأذى ذلك الشعر . وقال غيره : إنما كان ذلك الشعر أذى لأنه قد علق به دم الرحم . وقيل : كانوا يلطخون رأس الصبي بدم العقيقة وهو أذى , فنهوا عن ذلك . وقال بعضهم : العقيقة : الشاة نفسها ، وسميت عقيقة لأنها تعق مذابحها : أي تشق وتقطع . يقال : عق البرق في السحاب وانعق : إذا تشقق ، ومنه عقوق الولد .
واعلم أن العقيقة عند أحمد مستحبة ، وعند أبي حنيفة لا تستحب ، وعند داود واجبة ، وقد اختار هذا أبو بكر بن عبد العزيز من أصحابنا ، ونقله عن أحمد .
والمستحب شاتان عن الغلام ، وعن الجارية شاة ، وهذا قول الشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه ، وقال مالك : شاة عن الجميع . وكان الحسن وقتادة لا يريان عن الجارية عقيقة .
هامش
( 1 ) الاستيعاب 2 / 60 ، والإصابة 2 / 60 .
( 2 ) البخاري ( 5471 ) .