وحكى أبو عبيد عن أبي زيد قال : الرفاء : الموافقة ، وهى المرافاة بلا همز ، وأنشدوا :
ولما أن رأيت أبا رويم * يرافينى ويكره أن يلاما ( 1 )
ولما كان من عادة الجاهلية أن يقولوا : بالرفاء والبنين نهى عن ذلك ؛ لأنه قد لا يكون ذلك . وقد قال رجل لرجل ولد له : ليهنك الفارس . فقال له الحسن : ومن أين لك أنه فارس ؟ ( 2 ) .
وقوله : انصرف راشدا : أي محفوظا عن أن تخاطب بمكروه .
وقوله : بمجمع الرداء : وهو ما اجتمع منه حول العنق .
2318 / 2943 - وفي الحديث الثاني : في صفة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في التوراة : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ، وحرزا للأميين ( 3 ) .
أي حافظا لدينهم ، والمراد العرب ، وسموا بالأميين لأن الكتابة كانت فيهم قليلة ، وكل من لا يكتب ولا يقرأ أمي ، نسب بذلك إلى أمه .
وقوله : ليس بفظ . أصل الفظ ماء الكرش يعتصر فيشرب عند عوز الماء . وسمي فظا لكراهة طعمه وغلظ مشربه .
والغليظ : الجافي القاسي القلب .
والسخاب يروى بالسين والصاد . والصخب : الصياح والجلبة . والمعنى : ليس ممن ينافس في الدنيا وجمعها ، فيحضر الأسواق لأجلها
هامش
( 1 ) غريب أبي عبيد 1 / 77 ، والتهذيب 15 / 243 .
( 2 ) المغني 13 / 401 .
( 3 ) البخاري ( 2125 ) .