وقيل في تسميته بالجوزي : إن جعفرا أحد أجداده ينسب إلى فرضة من فرض البصرة يقال لها : جوزة ، وفرضة البحر : ثلمته التي يستقى منها ، ومحط السفن . وقيل : نسبة لجوزة كانت في داره ، أو لمحلة .
ولد أبو الفرج في بغداد حوالي سنة عشر وخمسمائة ، ومات أبوه وله من العمر ثلاث سنوات ، فرعته عمته وكانت صالحة ، فحملته إلى مسجد أبي الفضل محمد بن ناصر ، فاعتنى به ، وأسمعه الحديث ، وقرأ القرآن ، وتفقه ، وسمع الشيوخ .
وقد تلقى ابن الجوزي علومه على عشرات العلماء في عصره ، ذكر منهم في « المشيخة » بضعا وثمانين ، وأشار إلى غيرهم في مؤلفاته .
ومن أشهر شيوخه : أبو الفضل محمد بن ناصر ، وهبة الله محمد بن الحصين ، وأبو الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري ، وأبو غالب أحمد بن الحسن ، ابن البناء ، وأبو الحسن علي بن عبيد الله الزاغوني ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد ، ابن الخشاب ، وأبو منصور موهوب بن أحمد الجواليقي ، وغيرهم .
وتنوعت معارف شيوخه وتعددت علومهم وثقافتهم ، فأخرجت منه علما موسوعيا .
ذاع صيت ابن الجوزي واشتهر ، وألف في علوم القرآن والتفسير ، والحديث وعلومه ، والفقه ، والوعظ ، واللغة ،
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة مقدمة المحقق 3
مساهمون: ابن الجوزي
صمقدمة المحقق ٣