بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وبعد .
فإنه لا يخفى على مسلم مكانة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد كتاب الله الكريم ، ومن هذا كانت عناية علماء المسلمين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ، في جمعه وتدوينه ، ومعرفة صحيحه من غيره ، والإفادة منه .
وكان صحيحا الإمامين الجليلين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ( 196 - 256 ه ) ، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ( 204 - 261 ه ) أجل
ما جمع في ذلك ، والمقدمين على ما سواهما دون منازع ، وعني الأئمة بعدهما بهذين السفرين العظيمين شرحا واختصارا واستدراكا وتعليقا .
وكان مما دار حول « الصحيحين » من عمل : الجمع بينهما . وتصدى الإمام أبو عبد الله محمد بن نصر الحميدي ( 488 ه ) للجمع بين كتابي الشيخين ، في عمل وصف بأنه من أحسن ما جمع بينهما من الكتب .
وقد جعل الحميدي كتابه في خمسة أقسام : مسانيد العشرة - المقدمين بعد العشرة - المكثرين - المقلين - النساء .
وفي كل مسند يذكر ما اتفق عليه الشيخان ، وما انفرد به
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة مقدمة المحقق 1
مساهمون: ابن الجوزي
صمقدمة المحقق ١