نهض من الركعتين كبر ، فقال عمران : قد ذكرني هذا صلاة محمد [ صلى الله عليه وسلم ] ( 1 ) .
وفي هذا دليل على أن التكبيرات غير تكبيرة الإحرام واجبة ، لأنه وصف صلاة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهذا مذهب أحمد وداود ، خلافا للباقين في قولهم إنها سنة ( 2 ) .
451 / 550 - الحديث الرابع : « أصمت من سرة هذا الشهر شيئا ؟ » قال : لا . قال : « فإذا أفطرت فصم يومين » وفي لفظ : « من سرر شعبان » ( 3 ) .
سرر الشهر وسراره وسراره : آخره ، وسمي بذلك لأن الهلال يستسر ، قال الشاعر :
نحن صبحنا عامرا في دارها
جردا تعادى طرفي نهارها
عشية الهلال أو سرارها ( 4 )
وأما سرته فظاهرها أنها وسط الشهر ، فعلى هذه اللفظة تكون الإشارة إلى أيام البيض ، وعلى باقي الألفاظ يشكل الأمر ، لأنه قد نهى عن استقبال رمضان بيوم أو يومين ، إلا أن العلماء تأولوا ذلك فقالوا : لعله علم من ذلك الرجل أن عليه نذرا نذره في ذلك الوقت ،
هامش
( 1 ) البخاري ( 784 ) ، ومسلم ( 393 ) .
( 2 ) ينظر « المهذب » ( 1 / 71 ) ، و « المغني » ( 2 / 171 ) ، و « الفتح » ( 2 / 270 ) .
( 3 ) البخاري ( 1983 ) ، ومسلم ( 1661 ) .
( 4 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 80 ) ، و « التهذيب - صبح » ( 4 / 265 ) ، وسرر ( 12 / 285 ) و « اللسان - صبح ، سرر » .