والخلوف : الغيب . وقيل : الخلوف : الذين خرجوا يستقون الماء ، يقال : أخلف الرجل واستخلف : إذا استقى الماء ، وأرادت أنه لم يبق في الحي إلا النساء .
وقولها : الصابئ ، تعني الخارج من دين قومه إلى غيره . قال أبو سليمان : كل من خرج من دين إلى دين غيره سمي صابئا ، مهموزا ، يقال : صبأ الرجل : إذا فعل ذلك . فأما الصابي بلا همز فهو الذي يميل إلى الهوى . يقال : صبا ( 1 ) يصبو فهو صاب .
وقوله : وأوكأ أفواههما : أي ربط العليا . والوكاء : اسم لما يشد به من خيط ونحوه . والعزالى : أفواه المزاد السفلى ، واحدها عزلاء .
وأقلع عنها : تنحى عنها .
والعجوة : جنس من التمر يكون بالمدينة .
وقوله : « تعلمين » أي أعلمي « ما رزأنا » أي ما نقصنا .
وقوله : « أسقانا » أي جعل لنا سقيا . قال الفراء : العرب مجتمعون على أن يقولوا : سقيت الرجل فأنا أسقيه : إذا سقيته لشفته ، فإذا أجروا للرجل نهرا قالوا : أسقيته . وقال أبو عبيدة : كل ما كان من السماء ففيه لغتان : أسقاه الله وسقاه ، قال لبيد :
سقى قومي بني مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال ( 2 )
فجاء باللغتين . وتقول : سقيت الرجل ماء وشرابا ، وليس فيه إلا لغة واحدة : إذا كان في الشفة ، فإذا جعلت له شرابا قلت : أسقيته ،
هامش
( 1 ) سقط من ت ( إذا فعل . . . صبا ) وينظر « الأعلام » ( 1 / 342 ) .
( 2 ) « ديوان لبيد » ( 93 ) ، و « معاني القرآن » للفراء ( 2 / 108 ) ، و « فعلت وأفعلت » ( 22 ) ، و « الألفات » ( 83 ) .