المشاقص جمع مشقص ، واختلفوا فيه ، فقال قوم : هو سهم فيه نصل عريض ، وقال قوم : هو اسم لنصل السهم إذا كان طويلا ، فإن كان عريضا فهو المعبلة ( 1 ) .
وقد دل هذا الحديث على أن الإمام لا يصلي على من قتل نفسه ، وهو مذهب أحمد بن حنبل خلافا للباقين ( 2 ) .
441 / 540 - وفي الحديث العشرين : « ألا إني فرط لكم على الحوض ، كأن الأباريق فيه النجوم » ( 3 ) .
وقد سبق بيان الفرط وأنه المتقدم إلى الماء ( 4 ) .
والأباريق جمع إبريق ، وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : الإبريق فارسي معرب ، وترجمته من الفارسية أحد شيئين : إما أن يكون طريق الماء ، أو صب الماء على هينة ، وقد تكلمت به العرب قديما ، قال عدي بن زيد :
ودعا بالصبوح يوما فجاءت * قينة في يمينها إبريق ( 5 )
وأما شبه الأباريق بالنجوم لكثرتها ، وإنما كثرت فيه لئلا يقف شارب لانتظار آخر
442 / 541 - وفي الحديث الحادي والعشرين : كأنما أخرج يده من
هامش
( 1 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 257 ) ، و « الفائق » ( 2 / 257 ) ، و « النهاية » ( 2 / 490 ) .
( 2 ) ينظر « المغني » ( 3 / 504 ) ، والنووي ( 7 / 51 ) .
( 3 ) مسلم ( 2305 ) .
( 4 ) في الحديث ( 239 ، 397 ) .
( 5 ) « المعرب » ( 71 ) ، و « ديوان عدي » ( 78 ) .