جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء ( 1 ) .
الذي قرأناه على مشايخنا حسناء على وزن فعلاء ، وإنما تظهر حسنة إذا أخذت في الارتفاع ، فحينئذ يتكامل ضوءها ويحسن . ورأيته بخط أبي عبد الله الحميدي : حسنا منونا ، يريد : طلوعا حسنا ( 2 ) . وفي فعله هذا فائدتان : إحداهما : الجلوس للذكر فإنه وقت شريف ، وقد جاءت أحاديث كثيرة في الذكر في ذلك الوقت . والثانية : أنه لما تعبد الإنسان لله عز وجل قبل طلوع الشمس لازم مكان التعبد إلى أن تنتهي حركات الساجدين للشمس إذا طلعت .
438 / 536 - وفي الحديث السادس عشر : صليت مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] العيدين بغير أذان ولا إقامة ( 3 ) .
إنما كان هذا لأحد أمرين : إما لتمييز ما هو فرض عن غيره ، كما أن صلاة الكسوف لما كانت سنة نودي لها : الصلاة جامعة ، لتمييز الفرائض العينية . والثاني : أن الأذان والإقامة للإعلام بالصلاة ، والعيد إنما يقام في الصحراء لا عند البيوت ، فالذين يقصدونها قد خرجوا والمتأخرون لا يسمعون الأذان في أغلب المواضع ، فلم يكن فيه فائدة .
439 / 537 - وفي الحديث السابع عشر : صلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على ابن الدحداح ( 4 ) .
اسم هذا الرجل ثابت بن الدحداح ، ويقال الدحداحة ، ويكنى
هامش
( 1 ) مسلم ( 670 ) .
( 2 ) وهي كذلك في المطبوع من مسلم .
( 3 ) مسلم ( 887 ) .
( 4 ) مسلم ( 965 ) .