عريانا علموا أن الأمر عظيم ( 1 ) ، وأنشدوا :
ليس النذير الذي يأتيك مؤتزرا * مثل النذير الذي يأتيك عريانا ( 2 )
قال أبو سليمان الخطابي : وقد روي لنا : « وأنا النذير العربان » بالباء ، فإن كان ذلك محفوظا فمعناه المفصح بالإنذار لا يكني ولا يوري . يقال رجل عربان : أي فصيح اللسان ، ويقال : أعرب الرجل بحاجته : إذا أفصح بها ( 3 ) .
وقوله : فأدلجوا ، إذا خففت الدال كان معنى الكلمة قطع الليل كله بالسير ، وإذا شددت الدال فهو السير من آخر الليل ( 4 ) .
ومعنى اجتاحتهم استأصلتهم ، ومنه الجائحة التي تفسد الثمار وتهلكها .
377 / 454 - وفي الحديث الحادي والثلاثين : « إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا ، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس ، وأصاب طائفة إنما هي قيعان » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر المثل « أنا النذير العريان » وقصته في « مجمع الأمثال » ( 1 / 48 ) ، و « اللسان - عرى » .
( 2 ) البيت في « الفاخر » للمفضل بن سلمة ( 310 ) - في قصة - للفرزدق ، وهو أيضا مع قصته في « الأغاني » ( 9 / 327 ) . والرواية فيهما : « الشفيع » مكان « النذير » ولم يرد في ديوان الفرزدق .
( 3 ) « الأعلام » ( 3 / 2250 ) .
( 4 ) ينظر « الفتح » ( 11 / 316 ) .
( 5 ) البخاري ( 79 ) ، ومسلم ( 2282 ) .