موسى إظهار هذا ( 1 ) .
نقبت بمعنى تقرحت وورمت . وهذه الغزاة كانت في السنة الرابعة من الهجرة .
وإنما ندم على إظهار عمله لأن عمل السر يزيد على عمل العلانية سبعين ضعفا ، وكان سفيان الثوري يقول : إن العبد ليعمل العمل سرا ، ولا يزال به الشيطان حتى يتحدث به ، فينقل من ديوان السر إلى ديوان العلانية . إلا أن مقصود أبي موسى إعلام الناس بصبر الصحابة ليقتدوا بهم ، فيثاب على إظهار هذا بهذه النية .
374 / 451 - أما الحديث السابع والعشرون : فقد فسرناه في مسند ابن مسعود ( 2 ) .
375 / 452 - وفي الحديث التاسع والعشرين : « إما أن يحذيك » ( 3 ) .
أي يهب لك الشيء من ذلك . يقال : أحذيت الرجل أحذيه : إذا أعطيته الشيء وأتحفته به .
376 / 453 - وفي الحديث الثلاثين : « وأنا النذير العريان » ( 4 ) .
الرواية بالراء من العري ، وذلك أن الربيئة ( 5 ) للقوم إذا كان على مكان عال فبصر بالعدو نزع ثوبه فألاح به ينذر ، فيبقى عريانا . وقال بعض أهل اللغة : عري النذير أبلغ في الإنذار ؛ لأن الجيش إذا رأوه
هامش
( 1 ) البخاري ( 4128 ) ، ومسلم ( 1816 ) .
( 2 ) وهو حديث « تعاهدوا هذا القرآن . . . » البخاري ( 5033 ) ، ومسلم ( 791 ) . وقد سبق في الحديث ( 237 ) . وسقط من ت « فقد فسرناه . . . والعشرين » .
( 3 ) البخاري ( 2101 ) ، ومسلم ( 2628 ) من حديث : « مثل الجليس الصالح . . . » .
( 4 ) البخاري ( 6482 ) ، ومسلم ( 2283 ) .
( 5 ) الربيئة : العين .