370 / 446 - وفي الحديث الثالث والعشرين : « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه » ( 1 ) .
وربما ظن ظان أن كراهية الموت تؤثر في لقاء الله ، وليس كذلك ، وسيأتي مكشوفا في مسند عائشة ( 2 ) .
371 / 447 - وفي الحديث الرابع والعشرين : خسفت الشمس على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « افزعوا إلى ذكر الله » ( 3 ) .
معنى خسفت : انكسفت .
ويقال : فزعت إلى كذا : إذا لجأت إليه ، وفزعت من كذا : إذا خفته .
وفي قوله : « لا يكون لموت أحد ولا لحياته » إبطال لما كان عليه أهل الجاهلية ، فإنهم كانوا يزعمون أن ذلك يوجب حدوث حوادث كما يقول المنجمون .
فإن قيل : ما فائدة حدوث الكسوف ؟
ففيه سبع فوائد :
أحدها : ظهور التصرف في الشمس والقمر . والثانية : أن يتبين عند شينها قبح شأن من يعبدها .
والثالثة : أن تنزعج القلوب المساكنة للغفلة عن مسكن الذهول ؛ فإن المواعظ تزعج القلب الغافل .
والرابعة : ليرى الناس أنموذج ما سيجري في القيامة من قوله تعالى :
هامش
( 1 ) البخاري ( 6508 ) ، ومسلم ( 2686 ) .
( 2 ) عرض لجزء منه في ( 2649 ) .
( 3 ) البخاري ( 1059 ) ، ومسلم ( 912 ) ولم يرد في ر « على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم » .