فصلح أمره واستقام مجمع ويزيد ابنا جارية بن عامر ، كانا وأبوهما منافقين ، فصلحت حال الولدين واستقامت ( 1 ) ، وكأنه أشار بالحديث إلى تقليب القلوب .
341 / 406 - وفي الحديث الثامن : ما نعلم أقرب سمتا ودلا وهديا برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من ابن أم عبد ( 2 ) .
قال أبو عبيد : السمت : حسن الهيئة والمنظر في مذهب الدين وليس من الزينة ، ولكن يكون لصاحبه هيئة أهل الخير ومنظرهم . والهدي والدل من السكينة . والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل ( 3 ) .
وقوله : حتى يتوارى ( 4 ) ، احتراز من الشهادة على الباطن المستور .
وقوله : لقد علم المحفوظون ، يعني رؤوس القوم الذين حفظهم الله من تحريف أو تخريف في قول أو فعل .
والوسيلة : القربة .
وربما ظن من يسمع قوله ابن أم عبد أنه نسبها إلى ابنها عبد الله بن مسعود ، وليس كذلك ، إنما هذه المرأة يقال لها أم عبد بنت عبد ود ابن سوي بن قريم ، أسلمت وبايعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولا نعلمها روت عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] شيئا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « الإصابة » ( 3 / 346 ، 616 ) .
( 2 ) البخاري ( 3762 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 384 ) .
( 4 ) وفيه : حتى يتوارى بجدار بيته .
( 5 ) « الطبقات » ( 3 / 111 ) ، و « الاستيعاب » ( 4 / 450 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 453 ) .