فأما المروحة التي يتروح بها فمكسورة الميم .
وقوله : فاذروه في اليم . أي انسفوه في البحر . قال ابن قتيبة : واليم : البحر ، بالسريانية ( 1 ) .
334 / 398 - وفي الحديث الثاني عشر : كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وأسأله عن الشر مخافة أن يدركني ( 2 ) .
أما سؤاله عن الشر فليجتنبه ، قال الشاعر :
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه
والدخن : الكدر والمكروه . وأصل الدخن في الألوان كدورة إلى سواد . قال أبو عبيد : ولا أحسبه أخذ إلا من الدخان ، وهو شبيه بلون الحديد ( 3 ) .
ووجه الحديث أن القلوب لا يصفو بعضها لبعض .
وقوله : من جلدتنا أي من أنفسنا وقومنا ، يعني العرب .
فأمره بالعزلة عند ظهور الآفات . وقوله : « ولو أن تعض بأصل شجرة » أشار إلى العزلة ، لأن الشجر خارج عن المدن .
والشياطين جمع شيطان ، قال الخليل : كل متمرد عند العرب شيطان . وفي هذا الاسم قولان : أحدهما : أنه من شطن : أي بعد عن
هامش
( 1 ) الذي في « تفسير غريب القرآن » ( 172 ) : واليم : البحر . وهذا النقل عن ابن قتيبة في « المعرب » ( 403 ) .
( 2 ) البخاري ( 3606 ) ، ومسلم ( 1847 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 2 / 262 ) .