وطسوسا ( 1 ) . قال الراجز :
ضرب يد اللعابة الطسوسا ( 2 )
فإن قيل : الإيمان والحكمة كيف يملآن الطست وليسا بجسم ؟
فالجواب : أن هذا ضرب مثل لينكشف بالمحس ما هو معقول .
وهذا الحديث يدل على أنه شرح صدره ليلة المعراج . وقد روي شرح صدره في زمان رضاعه عند حليمة ، وهذه زيادة تطهير لمكان الزيارة .
وقول الخازن : « وأرسل إليه ؟ » يحتمل هذا الاستفهام وجهين :
أحدهما : أن يكون إرسال محمد عليه السلام خفي عن ذلك الملك ؛ لأن الملائكة مشغولون بالعبادة ، حتى إن أحدهم لا يعرف من إلى جانبه .
والثاني : أن يكون المعنى : وأرسل إليه للعروج إلى السماء ، لأن بعثته استفاضت بين الملائكة .
وقوله : « عن يمينه أسودة » أي أشخاص ، وهو من السواد ، والسواد : الشخص ، يقال : سواد وأسودة كغراب وأغربة .
والنسم جمع نسمة : وهي النفس .
وقوله : حتى ظهرت : يعني علوت وارتفعت ، لمستوى : وهو المكان المستوي المعتدل .
وصريف الأقلام : صوت حركتها على المخطوط فيه ، فكأن الإشارة
هامش
( 1 ) « المعرب » ( 269 ) ، وينظر « الصحاح واللسان - طست ، طس » .
( 2 ) « المعرب » ( 270 ) ، و « الجمهرة » ( 2 / 16 ) ، وديوان رؤبة ( 71 ) ، مع اختلاف .