وتحية الإسلام : السلام .
وإنما كره انتسابه إلى غفار لأن هذه القبيلة كانت تزن ( 1 ) بسرقة الحاج .
وقوله : فقدعني صاحبه : أي كفني ومنعني . يقال : قدعت الرجل وأقدعته : إذا كففته ، ومنه قول الحسن : اقدعوا هذه الأنفس فإنها طلعة ( 2 ) .
وقوله : « إنها طعام طعم » أي طعام يشبع منه ويكف الجوع .
وغبرت بمعنى بقيت .
وأما يثرب فقال أبو عبيدة : يثرب اسم أرض ، ومدينة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في ناحية منها ( 3 ) . وقال ابن فارس : يروى أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهى أن تسمى المدينة يثرب ( 4 ) ، وذلك أنه اسم مأخوذ من التثريب : وهو اللوم وتقبيح الفعل في عين فاعله ، قال الله تعالى : * ( لا تثريب عليكم اليوم ) * [ يوسف : 92 ] أي : لا لوم .
وقوله : « غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله » فيه للعلماء قولان :
أحدهما : أنه دعاء لهما واستغفار ، وإنما استغفر لهاتين القبيلتين ، لأنهما أسلمتا طوعا من غير حرب ، وكان غفار تزن بسرقة الحاج ، فأحب أن يمحو عنهم تلك السبة السببة ، وأن يعلم الناس أن ما سبق من
هامش
( 1 ) تزن : تعاب وترمى .
( 2 ) « النهاية » ( 4 / 25 ) .
( 3 ) « المجاز » ( 2 / 134 ) .
( 4 ) لم يرد في « المقاييس » ولا في « المجمل » . والذي في « غريب المؤلف » ( 1 / 119 ) أن ذلك عن الأزهري ، وهو كذلك في « التهذيب - ثرب » ( 15 / 79 ) .