الآخرون بعبادتهم ، فنزلت : « أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة » ( 1 ) .
الوسيلة : القربة ، يقال : توسلت إلى فلان : أي تقربت ، وأنشدوا :
إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا * وعاد التصافي بيننا والوسائل ( 2 )
و ( يدعون ) بمعنى يعبدون ، والمعنى : أن الذين يعبدهم هؤلاء يطلبون التقرب إلى الله عز وجل .
218 / 251 - وفي الحديث السابع والعشرين : علمني رسول الله التشهد : التحيات لله ، والصلوات والطيبات ( 3 ) .
في التحيات ثلاثة أقوال ذكرها ابن القاسم ( 4 ) :
أحدها : أنه السلام ، ومنه قوله تعالى : * ( وإذا حييتم بتحية ) * [ النساء : 86 ] أي : إذا سلم عليكم .
والثاني : أنه الملك ، وذلك أن الملك كان يحيا فيقال له : أنعم صباحا أيها الملك ، أبيت اللعن ، قال عمرو بن معد يكرب :
أسيرها إلى النعمان حتى * أنيخ على تحيته بجند ( 5 )
هامش
( 1 ) البخاري ( 4714 ) ، ومسلم ( 3030 9 .
( 2 ) « مجاز القرآن » ( 1 / 164 ) ، والطبري ( 6 / 146 ) ، و « الزاد » ( 2 / 348 ) ، والقرطبي ( 6 / 159 ) .
( 3 ) البخاري ( 830 ) ، ومسلم ( 402 ) .
( 4 ) وهو أبو بكر ، محمد بن القاسم الأنباري ، وقد سماه المؤلف في كتابه مرات : ابن الأنباري ، ومرات ابن القاسم .
( 5 ) غريب أبي عبيد ( 1 / 190 ) « غريب ابن قتيبة » ( 1 / 169 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 155 ) . وهو في « ديوان عمرو بن معد يكرب » ( 180 ) باختلاف ، وذكر المحقق الروايات والمصادر .