وقال الخطابي : أصلها الهمز ، إلا أنهم اصطلحوا على ترك الهمز فيها ( 1 ) .
والحناجر جمع حنجرة : وهي الحلقوم .
ويمرقون : يخرجون . يقال : مرق السهم : إذا نفذ وجاوز في رميته ، قال : وظاهر قوله « من الدين » أي من أصل الدين . وقال الخطابي : الدين هاهنا الطاعة ، والمعنى أنهم يخرجون من طاعة الأئمة . وفي هذا بعد ، لأنه قال : مروق السهم ( 1 ) .
ثم قال : ينظر في نصله ، في فوقه ، والمعنى أن السهم مر فلم يعلق من الدم بشيء ، فكذلك هؤلاء لم يعلقوا من الدين بشيء . وقال ابن قتيبة : الرمية : الطريدة المرمية ، فعيلة في معنى مفعولة . وهذا الحديث في صفة الخوارج .
122 / 135 - وفي الحديث العشرين : ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت ، فأجد في نفسي منه شيئا إلا صاحب الخمر ، فإنه لو مات وديته ، وذلك أن رسول الله لم يسنه ( 2 ) .
وديت الرجل : إذا أعطيت ديته .
فإن قيل : كيف لم يسنه رسول الله وقد سبق في مسند عثمان أن عليا قال : جلد رسول الله أربعين ( 3 ) . ؟
فالجواب : أنا قد ذكرنا هنالك أن رسول الله إنما أراد تعزير الشارب
هامش
( 1 ) « الأعلام » ( 1 / 174 ) ، ( 3 / 1533 ) .
( 2 ) البخاري ( 6778 ) ، ومسلم ( 1707 ) .
( 3 ) الحديث ( 97 ) .