وقال ابن عقيل : قد قيل إنه من أجزاء المني ، فيجب حينئذ أن يتخرج في نجاسته روايتان .
وأما الودي فهو ماء أبيض يخرج عقيب البول ، وحكمه حكم البول ( 1 ) .
والمذي والودي مخففان في اللفظ ، والمني مشدد .
وقوله : « وانضح فرجك » فيه وجهان : أحدهما : أن المراد بالنضح الغسل . والثاني : رش الماء ليدفع الوسواس .
111 / 122 - الحديث السابع : اجتمع علي وعثمان بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة ، فقال له علي : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله تنهى الناس عنه ؟ فقال عثمان : دعنا عنك ، قال : إني لا أستطيع أن أدعك . فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا . وفي لفظ فقال : « لبيك بعمرة وحجة » ( 2 ) .
اعلم أنه لا خلاف في جواز التمتع والقران والإفراد . والتمتع : هو أن يأتي الإنسان بالعمرة في أشهر الحج ثم يحج عامه . والقران : أن يقرن بينهما في إحرامه . والإفراد : أن يحج ، فإذا أحرم بالعمرة . وإنما الخلاف في الأفضل ( 3 ) : فعندنا أن التمتع أفضل ، وهو قول علي وسعد وعمران بن حصين وابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد
هامش
( 1 ) ينظر « المعالم » ( 1 / 273 ) و « الاستذكار » ( 3 / 7 ، 15 ، 18 ) ، و « البدائع » ( 1 / 60 ) ، و « المغني » ( 1 / 232 ) ، و « المجموع » ( 2 / 143 ) .
( 2 ) البخاري ( 1563 ) ، ومسلم ( 1223 ) .
( 3 ) ينظر تفصيل الكلام في ذلك وأقوال الفقهاء في « الاستذكار » ( 11 / 125 ) ، و « المغني » ( 5 / 82 ) ، و « المجموع » ( 7 / 151 ) ، وما بعد صفحات المذكورة .