ارتقت إلى مقام العلم والقرب من رسول الله كانت لها مرتبة أخرى .
109 / 120 - الحديث الخامس : أن عليا قال لابن عباس : إن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ( 1 ) .
وقد ذكرنا المتعة ونسخها في مسند عمر ( 2 ) .
والحمر الإنسية : التي عند الإنس . وفي بعض الألفاظ : « الأهلية » ، وإنما قيد وصفها لأن حمر الوحش مباحة .
110 / 121 - الحديث السادس : قال علي عليه السلام : كنت رجلا مذاء ، فاستحييت أن أسال رسول الله لمكان ابنته ، فأمرت المقداد فسأله ، فقال : « يغسل ذكره ويتوضأ » وفي لفظ : « توضأ وانضح فرجك » ( 3 ) .
المذاء : الكثير المذي ، والمذي : ماء رقيق يظهر عند اللمس والسر والفكر ، يقال : مذيت وأمذيت . وحكمه عندنا وجوب غسل الذكر والأنثيين في إحدى الروايتين . وإنما ألحقنا الأنثيين لأن أبا داود رواه من طريق آخر ، وفيه « فليغسل ذكره وأنثييه » ( 4 ) . وقيل : إنما أمر بغسل الأنثيين لأن الماء البارد إذا أصاب الأنثيين رد المذي وكسر حدته ( 5 ) . وكان أبو بكر الخلال من أصحابنا يقول : استقر قول أحمد أنه كالبول . وهذا قول أكثر الفقهاء . والمنصور عندنا أنه نجس ؛ لأنه أمر فيه بالغسل .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4216 ) ، ومسلم ( 1407 ) .
( 2 ) في الحديث ( 83 ) .
( 3 ) البخاري ( 132 ) ، ومسلم ( 303 ) .
( 4 ) « سنن أبي داود » ( 208 ) .
( 5 ) « المعالم » ( 1 / 73 ) .