وقد احتج بهذا الحديث بعض من يرى أن طلاق السكران لا يقع . وقال : لو كان لكلام حمزة حكم لكان خروجا من الدين .
وأجيب بأن الخمر كانت حينئذ مباحة ، فلما حرمت أوخذ شاربها بقوله ( 1 ) .
وعندنا في الصحيح من الروايتين أن طلاق السكران يقع ، وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي . والرواية الثانية لا يقع ، وهو مذكور عن الشافعي وبعض الحنفية .
فأما ظهاره فيقع في أصح الروايتين ، وهو قول أبي حنيفة . وفي الأخرى : لا يقع . وللشافعي قولان .
وأما ردته وإسلامه فعندنا يصح ، ولا يقام عليه الحد حتى يفيق ، وهو قول الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تصح ردته ويصح إسلامه .
وقال أصحابنا : ويتخرج في قتل السكران وزناه وسرقته وقذفه وإيلائه وما أشبه ذلك روايتان ( 2 ) .
107 / 118 - وفي الحديث الثالث : وضع عمر على سريره ( 3 ) .
يعني الجنازة التي يحمل عليها الميت .
وتكنفه الناس : بمعنى أحاطوا به واقتربوا منه . ويقال : اكتنفوه وتكنفوه .
ويصلون : بمعنى يدعون .
هامش
( 1 ) ينظر « الأعلام » ( 2 / 1182 ) .
( 2 ) « الاستذكار » ( 18 / 160 ، 162 ، 165 ) ، و « المغني » ( 10 / 354 ، 346 ) .
( 3 ) البخاري ( 3677 ، 3685 ) ، ومسلم ( 2389 ) .