فيما سوى العبادة .
وقوله : آنفا . قال الزجاج : آنفا : بمعنى الساعة ، وهو من قولك استأنفت الشيء : إذا ابتدأته . وروضة أنف : لم ترع ، فلها أول مرعى ( 1 ) . وقال أبو عمر غلام ثعلب : معنى آنفا : مذ ساعة .
وإسباغ الوضوء : إتمامه .
فإن قيل : أيجوز أن يقطع بالجنة لمن صلى ركعتين أحضر فيهما قلبه ، لقوله : « وجبت له الجنة » ؟
فالجواب : أنا لا نقطع لأحد بعينه ؛ لأنه ربما لم يأت بالحضور المطلوب كما ينبغي ، وربما وجبت الجنة لشخص ثم حال بينه وبينها عمل من أعماله القباح ، ولكنا نرجوها له .
88 / 95 - الحديث السابع عشر : قال يعلى بن أمية : قلت : لعمر : * ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * [ النساء : 101 ] فقد أمن الناس . فقال : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله عن ذلك ، فقال : « صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته » ( 2 ) .
الجناح : الإثم . والقصر : النقص . والفتنة : القتل .
وفي هذا الحديث ثلاثة أوجه .
أحدها : أنه قد كان الحكم متعلقا بالخوف ، فلما زال الخوف أبقى الله حكم القصر على وجه التخفيف عن المسافر ، فيكون هذا من
هامش
( 1 ) « معاني القرآن » للزجاج ( 5 / 10 ) .
( 2 ) مسلم ( 686 ) .