فصلى ركعتين فقلت له ، فقال : رأيت عمر بن الخطاب صلى بذي الحليفة ركعتين ، فقلت له ، فقال : إنما أفعل كما رأيت رسول الله يفعل ( 1 ) .
أما القرية فاسم لما يجمع جماعة من الناس ، وهو مأخوذ من الجمع .
وأما الميل فقال ابن فارس : الميل من الأرض قدر مد البصر ( 2 ) .
ولا يخلو حال شرحبيل من أمرين : إما أن يكون هذا المقدار غاية سفره ، فيكون ممن يرى قصر الصلاة في السفر القصير ، أو أن يكون خرج إلى سفر طويل ، فلما وصل هذه القرية قصر .
وقوله : رأيت عمر صلى بذي الحليفة : يريد أنه قصر في السفر .
90 / 97 - الحديث التاسع عشر : « إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر : فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر . . . » فذكر الأذان إلى أن قال عند الحيعلة : « لا حول ولا قوة إلا بالله » وقال في آخره : « فقال : لا إله إلا الله ، من قلبه دخل الجنة » ( 3 ) .
قال ثعلب : قال اللغويون : ومعنى الله أكبر : الله أكبر ، واحتجوا بقول الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول ( 4 )
قال : وقال النحويون كالكسائي والفراء : معناه الله أكبر من كل
هامش
( 1 ) مسلم ( 692 ) .
( 2 ) « المجمل - ميل » ( 3 / 821 ) .
( 3 ) مسلم ( 385 ) .
( 4 ) « ديوان الفرزدق » ( 714 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 123 ) .