الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين » ( 1 ) .
أما نافع فليس كما نسبه الحميدي ، إنما هو نافع بن عبد الحارث ، كذلك ذكره محمد بن سعد في مواضع ، وذكره ابن أبي خيثمة ، والبخاري في « التاريخ » ( 2 ) .
وأما ابن أبزى فاسمه عبد الرحمن ، وهو مولى نافع .
وقوله : إن الله يرفع بهذا الكتاب - يعني القرآن - أقواما . أراد يرفع حافظيه والعاملين به ، ويضع المضيعين لحقه ، المفرطين في أمره .
87 / 94 - وفي الحديث السادس عشر : قال عقبة بن عامر : كانت علينا رعاية الإبل ، فجاءت نوبتي ، فروحتها بعشي ( 3 ) .
قوله : جاءت نوبتي : كانوا يتناوبون في رعي الإبل . وقوله : فروحتها : الرواح : من زوال الشمس إلى الليل وكذلك العشي ، إلا أنه أراد بالعشي هاهنا أواخر الوقت . وهو المساء . ويقال : أرحنا إبلنا : أي رددناها وقت الرواح . والمراح : حيث تأوي الماشية بالليل .
وقوله : « فيحسن وضوءه » ( 4 ) إحسان الوضوء : إتمامه .
وقوله : « يصلي ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه » الإقبال بالوجه : ترك الالتفات والنظر إلى موضع السجود ، وبالقلب : قطع الفكر عنه
هامش
( 1 ) مسلم ( 817 ) .
( 2 ) سماه الحميدي نافع بن الحارث . وينظر « التاريخ الكبير » ( 8 / 82 ) ، و « الطبقات » ( 3 / 183 ، 6 / 14 ) و « تهذيب الكمال » ( 29 / 379 ) .
( 3 ) مسلم ( 234 ) .
( 4 ) تمام الحديث : « ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يقوم فيصلي ركعتين يقبل عليها بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة » .