ويرحل له ، فبينا هو يحط رحل رسول الله أتاه سهم عائر ( 1 ) فقتله ، فقال الناس : هنيئا له الجنة . فقال رسول الله : « كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من الغنائم لم يصبها المقسم لتشتعل عليه نارا » ( 2 ) .
والغلول : أخذ الشيء من المغنم في خفية ، ومنه الغلالة : وهي ثوب يلبس تحت الثياب . والغلل : الماء الذي يجري تحت الشجر . والغل : الحقد الكامن في الصدر ، وأصل الباب الاختفاء ( 3 ) .
والعباء : كساء يلتحف به .
وإنما أمر عمر فنادى : « لا يدخل الجنة إلا المؤمنون » ؛ لأن الإيمان إذا تحقق منع الغلول والمعاصي .
77 / 84 - وفي الحديث السادس : قال عمر : لما كان يوم بدر نظر رسول الله إلى المشركين وهم ألف ، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا ، فاستقبل نبي الله القبلة ، ثم مد يديه فجعل يهتف بربه يقول : « اللهم أنجز لي ما وعدتني » ( 4 ) .
أما بدر فقال الشعبي : هي اسم بئر لرجل يقال له بدر ، التقوا عندها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العائر : الطائش الذي لا يدرى من رماه .
( 2 ) « الأسماء المبهمة » ( 289 ) .
( 3 ) ينظر « المقاييس - غلل » ( 4 / 375 ) .
( 4 ) مسلم ( 1763 ) .
( 5 ) قول الشعبي في « الصحاح - بدر » .