اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون » ( 1 ) .
النفر من ثلاثة إلى عشرة .
والشهيد : القتيل في سبيل الله . وفي تسميته بالشهيد سبعة أقوال :
أحدها : أن الشهيد هو الحي ، كأنه شاهد : أي حاضر ، قال الله سبحانه : * ( بل أحياء عند ربهم يرزقون ) * [ آل عمران : 169 ] فأرواحهم قد أحضرت الجنة وشهدتها ، وغيرهم لا يشهدونها . هذا قول النضر بن شميل .
والثاني : أن الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنة : قاله ثعلب وابن الأنباري .
والثالث : لأن ملائكة الرحمة تشهده .
والرابع : لسقوطه بالأرض ، والأرض الشاهدة بما كان . حكى القولين أبو الحسين بن فارس .
والخامس : لقيامه بشهادة الحق في أمر الله تعالى حتى قتل ، قاله أبو سليمان الدمشقي .
والسادس : لأنه شهد لله سبحانه بالوجود والإلهية بتسليم نفسه للقتل ، لما شهد له غيره بالقول ، ذكره بعض أهل العلم ( 2 ) .
فأما الرجل المذكور فهو مدعم مولى رسول الله ، أهداه له رفاعة ابن زيد الجذامي ، وكان أسود اللون ، وكان يسافر مع رسول الله
هامش
( 1 ) مسلم ( 114 ) .
( 2 ) ينظر « الزاهر » للأزهري « 121 » ، و « الزاد » ( 2 / 127 ) ، و « المقاييس - شهد » ( 3 / 221 ) ، و « اللسان - شهد » .