وقوله : ونفاه ، حجة لمالك ، فإن عنده أن العبد يغرب ، وعندنا لا يغرب ، فيحتمل قوله نفاه : أبعده من صحبته ( 1 ) .
72 / 79 - الحديث الأول من أفراد مسلم :
أن عمر رأى حلة سيراء تباع ( 2 ) .
الحلة لا تكون إلا من ثوبين ، وقد ذكرنا هذا في هذا المسند ( 3 ) . والسيراء : ضرب من البرود مخطط . يقال : برد مسير : أي مخطط ، ولم يحرم من أجل الخطوط ، ولكنها كانت من حرير . وقال الخطابي : السيراء : المضلعة بالحرير ، وسميت سيراء لما فيها من الخطوط التي تشبه السيور ( 4 ) .
وقوله : « من لا خلاق » : الخلاق : النصيب .
73 / 80 - وفي الحديث الثاني : أن عمر سأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : أينام أحدنا وهو جنب ؟ قال : « نعم ، إذا توضأ » ( 5 ) .
الجنابة في اللغة : البعد ، وفي تسمية الجنب جنبا قولان : أحدهما لمجانبة مائه محله . والثاني : لما يلزمه من اجتناب الصلاة والقرآن ومس المصحف ، ودخول المسجد . ويقال : رجل جنب ، ورجلان جنبان ، ورجال جنب ، كما يقال : رجل رضى ، وقوم رضى .
هامش
( 1 ) « الاستذكار » ( 24 / 54 ) ، و « المغني » ( 9 / 202 ) .
( 2 ) مسلم ( 2068 ) .
( 3 ) الحديث ( 49 ) .
( 4 ) « الأعلام » ( 1 / 575 ) .
( 5 ) مسلم ( 206 ) .