للجهاد ، فأمره بإدخال الضعفاء في ذلك الحمى دون الأغنياء ، ولذلك قال : وإياي ونعم ابن عفان وابن عوف . ومعناه : لا يدخل نعمهما الحمى . وحميت بمعنى منعت . والحمى خلاف المباح .
66 / 72 - الحديث الثامن والعشرون : قال عمر : كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ، ويقولون : أشرق ثبير . قال : فخالفهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأفاض قبل طلوع الشمس ( 1 ) .
الإفاضة من المكان : سرعة السير منه إلى مكان آخر ، وقال الزجاج : الإفاضة : الدفع بكثرة ، يقال : أفاض القوم في الحديث : إذا اندفعوا فيه وأكثروا التصرف ( 2 ) .
وقولهم : أشرق ثبير : أي ادخل أيها الجبل في الشروق ، وهو نور الشمس .
وفي لفظ عنهم : كيما نغير ( 3 ) : أي ندفع للنحر . يقال : أغار يغير : إذا أسرع ودفع في عدوه .
67 / 73 - وفي الحديث التاسع والعشرين : عن أبي الأسود قال : قدمت المدينة والناس يموتون موتا ذريعا ( 4 ) .
عامة المحدثين يقولون : الدؤلي ، وكذلك قال يونس النحوي الديل في عبد القيس ساكنة الياء ، والدول من حنيفة ساكن الواو ، والدئل في كنانة رهط أبي الأسود مهموزة ، فهو أبو الأسود الدؤلي . وقال ابن
هامش
( 1 ) البخاري ( 1684 ) .
( 2 ) « معاني القرآن » للزجاج ( 1 / 261 ) .
( 3 ) وهي في « سنن ابن ماجة » ( 3022 ) .
( 4 ) البخاري ( 1368 ، 2643 ) .