فعلى القول الأول الإشارة إلى من هاجر قبل تحويل القبلة ، والقبلة حولت في نصف رجب سنة ثنتين من الهجرة ، وقيل : في نصف شعبان ، وعلى الثاني الإشارة إلى من هاجر قبل الحديبية ؛ لأن بيعة الرضوان فيها كانت ، وغزوة الحديبية كانت في سنة ست .
والأنصار أهل المدينة ، سموا بذلك لأنهم نصروا رسول الله .
والمراد بالدار المدينة . ( وتبوءوا ) بمعنى نزلوا المدينة . والمعنى تبوءوا الدار وآثروا الإيمان . ( من قبلهم ) أي من قبل هجرة المهاجرين ( 1 ) .
والأمصار : البلدان .
والردء : العون والقوة . يقال : فلان ردء لفلان : أي معينه ومقويه .
وقد سبق في الحديث السادس والعشرين شرح المادة ( 2 ) .
وحواشي المال : ما ليس من خياره . وأصل الحواشي : النواحي ، ويشير بذلك إلى الزكاة .
وأهل الذمة : أهل الكتاب . وإنما أوصى بهم ليقع الوفاء لهم بما عقده الشرع .
والرهط الذين ولاهم عمر هم الستة أهل الشورى .
وقوله : لست بالذي أنافسكم : أي لا أحرص على أن أغلب على ما تتنافسون فيه .
وآلو : بمعنى أقصر .
هامش
( 1 ) وذلك في قوله تعالى : سورة [ الحشر : 9 ] * ( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ) * وينظر القرطبي ( 8 / 20 ، 21 ) .
( 2 ) وهو قوله : « إنهم مادتكم » .