المأخوذ منهم عن اسم الثمنية ، كما قال البريرة : « هو عليها صدقة ، ولنا هدية » ( 1 ) .
والثاني : أن يكون سمرة باع العصير ممن يتخذه خمرا ، وذلك مكروه ، وقد يسمى العصير خمرا لأنه يؤول إلى الخمر ، كما قال عز وجل : * ( أعصر خمرا ) * [ يوسف : 36 ] .
والثالث : أن يكون خلل الخمر وباعها ، وإذا خللت لم تطهر ولم تحل عندنا . ذكر هذين الوجهين أبو سليمان الخطابي . والصحيح الأول ( 2 ) .
ومعنى جملوها : أذابوها . والجميل : الشحم المذاب . قال أبو عبيد : يقال : جملت وأجملت واجتملت ( 3 ) . قال لبيد :
وغلام أرسلته أمه * بألوك فبذلنا ما سأل
أو نهته فأتاه رزقه * فاشتوى ليلة ريح واجتمل ( 4 )
30 / 30 - الحديث الثاني عشر : قال ابن الزبير : لا تلبسوا نساءكم الحرير ؛ فإني سمعت عمر يقول : سمعت رسول الله يقول : « لا تلبسوا الحرير ؛ فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة » وفي لفظ : « إنما يلبس الحرير من لا خلاق له » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1495 ) ، ومسلم ( 2 / 1074 ) .
( 2 ) الذي في « الأعلام » ( 2 / 1101 ) أن سمرة خللها ثم باعها . وينظر « الاستذكار » ( 24 / 313 ) ، و « البدائع » ( 5 / 113 ) ، و « المغني » ( 12 / 517 ) .
( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 407 ) .
( 4 ) « ديوان لبيد » ( 178 ) ، و « غريب أبي عبيد » . والألوك : الرسالة .
( 5 ) البخاري ( 5834 ) ، ومسلم ( 2069 ) .