ولو أن لقمان الحكيم تعرضت * لعينيه مي سافرا كاد يبرق ( 1 )
أي : لو تعرضت لبرق : أي دهش وتحير . وجاءت المنفية بمعنى الإثبات ، وقال ذو الرمة أيضا :
( إذا غير النأي المحبين لم يكد * رسيس الهوى من حب مية يبرح ( 2 )
أراد : لم يبرح .
ومعنى أساوره : أواثبه ، من سورة الغضب .
وقوله : فتربصت . التربص : الانتظار .
وقوله : لببته بردائه : جررته . اللبب : موضع النحر . وأراد : جررته بالرداء المتعلق بنحره .
وقوله : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف » .
واختلف العلماء في المراد بهذا على خمسة وثلاثين قولا ، حكاها أبو حاتم بن حبان الحافظ . غير أن جمهورها لا يختار ( 3 ) ، والذي نختاره أن المراد بالحرف اللغة ، فالقرآن أنزل على سبع لغات فصيحة من لغات العرب ، فبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وغيرهم من الفصحاء .
وقد يشكل على بعض الناس فيقول : هل كان جبريل يلفظ باللفظ
هامش
( 1 ) « ديوان ذي الرمة » ( 1 / 461 ) .
( 2 ) « ديوانه » : ( 2 / 1192 ) .
( 3 ) تحدث العلماء كثيرا عن معنى « الأحرف السبعة » ، وممن تحدث عنه القرطبي في مقدمة تفسيره ( 1 / 41 ) وما بعدها ، وذكر في ( 1 / 42 ) نقل أبي حاتم لهذه الآراء ، وأورد منها القرطبي خمسة . وينظر « غريب أبي عبيد » ( 3 / 157 ) ، و « النشر » ( 1 / 20 ) ، و « الإتقان » ( 1 / 82 ) ، و « لطائف الإشارات » ( 32 ) وما بعد الصفحات المذكورة .