وفي هذا الحديث : ثلاث وددت أن رسول الله عهد إلينا فيها : الجد ، والكلالة ، وأبواب من الربا .
أما ذكر الجد فلموضع الاختلاف فيه ( 1 ) ، فأحب عمر أن ينص الرسول على شيء يستغنى به عن الاختلاف في الجد ، وفي أبواب الربا .
وأما الكلالة ففيها أربعة أقوال : أحدها : أنها ما دون والوالد الولد . قاله أبو بكر الصديق ، وعمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس في خلق .
والثاني : أنه من لا ولد له . روي عن عمر أيضا ، وهو قول طاوس .
والثالث : أنه ما عدا الوالد ، قاله الحكم .
والرابع : أن الكلالة بنو العم الأباعد ، قاله ابن الأعرابي ( 2 ) .
وعلى ماذا تقع الكلالة ، فيه قولان : أحدهما : على الحي الوارث . والثاني : على الميت الموروث .
وفيما أخذت منه الكلالة قولان : أحدهما : أنه اسم مأخوذ من الإحاطة ، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس . والثاني من الكلال ، كأنه يصل الميراث من بعد وإعياء ( 3 ) . قال الأعشى :
فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من حفى حتى تزور محمدا ( 4 )
26 / 26 - وفي الحديث الثامن : قال ابن عباس : كنت أقرئ
هامش
( 1 ) أي في مقدار ما يرث .
( 2 ) « المقاييس » ( 5 / 121 ) ، و « الزاد » ( 2 / 30 ) ، والقرطبي ( 5 / 76 ) .
( 3 ) « الزاد » ( 2 / 32 ) .
( 4 ) « ديوان الأعشى » ( 171 ) ، من قصيدته التي مدح فيها النبي صلى الله عليه وسلم .