تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

بداية

لم تقتصر مقولات هذا البعض على التشكيك والنفي لما جرى على سيدة النساء فاطمة الزهراء ( ع ) من مصائب وبلايا بعد أبيها المصطفى ( ص ) ، بل طالت حتى مقامها ومكانتها الدينية ومنزلتها عند الله تعالى ، فها هو بعد كل ما تقدم من تشكيك ونفي يتعرض لكلام حول عصمتها ( ع ) بما لا يمكن أن ينسجم مع ما هو المعروف من مذهب الإمامية قاطبة رضوان الله تعالى عليهم في مكانتها ومنزلتها عند الله تعالى وعصمتها ، والنماذج التالية من كلمات البعض سوف تظهر هذا الأمر بجلاء ووضوح ، فإلى بعض من تلك العبارات ، ومن الله السداد والتوفيق .

736 - تكذيب السيدة الزهراء في تفسير آيات الإرث .

737 - سليمان يرث أباه في امتداد حركة النبوة فيأخذ موقعه .

738 - وراثة سليمان لداود لا بمعنى الإرث المادي .

يقول البعض : " وورث سليمان داود " كما يرث الابن أباه ، في ملكه وماله ، وكما يرث الأشخاص الموقع والدرجة وكما يرث الأنبياء الرسالة ممن تقدمهم ، لا بمعنى الإرث المادي لأن الله هو الذي يعطي الرسالة والموقع والدرجة العليا ، للمتأخر من الأنبياء ، وليس هو النبي المتقدم ، بل بمعنى الامتداد الذي يجعل من كل واحد مرحلة متصلة بالمرحلة السابقة فيما هو امتداد حركة النبوة في الحياة وهكذا أخذ سليمان موقع أبيه . . وأراد أن يعلن القوة التي يملكها في مواقع المعرفة ، ليعرف الناس من قوته الجانب الذي يربطهم به ليزدادوا التصاقا بشخصيته واتباعا لرسالته ( 1 ) ونقول :
هامش
( 1 ) من وحي القرآن : الطبعة الأولى ، ج 17 ص 217 .